السيد محمد صادق الروحاني

42

زبدة الأصول ( ط الثانية )

محال . وفيه : أولا ، ان الفعل بما له من العنوان الواقعي المجهول للفاعل لا يكون حسنا ولذا لو تركه كان معذورا ، ألا ترى انه لو ضرب اليتيم للتشفي وترتب عليه التأديب ، لا يكون الضرب حسنا بوجه ، بل هو قبيح محض . وثانيا : انه لو سلم كونه حسنا لا يلزم اجتماع الضدين بل يقع التزاحم بينهما ويقدم الأقوى ، ومع التساوي ، يحكم بأنه لا حسن فيه ولا قبح ، وعلى أي تقدير هذا الوجه ، لا يمنع من كون التجرِّي بنفسه من العناوين القبيحة . ثم إن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » بعد ما التزم بعدم قبح الفعل مستندا إلى الوجه الأول من الوجوه التي استند إليها المحقق الخراساني قال نعم ، لا بأس بدعوى القبح الفاعلي بان يكون صدور هذا الفعل من مثل هذا الفاعل قبيحا وان لم يكن الفعل قبيحا . وفيه : مضافا إلى ما عرفت آنفا من أن القبح إنما هو لعنوان التجرِّي ، والهتك ، والظلم المنطبق ، على الفعل المضاف : انه لو سلم عدم قبح الفعل واغمض عما ذكر لما كان ، وجه للالتزام بالقبح الفاعلي إذا إضافة الفعل إلى الشخص ، - وبعبارة أخرى - إيجاده ، عين وجوده حقيقة لما حقق في محله من ، اتحاد الإيجاد والوجود ، فلا معنى للقول بعدم قبح الوجود ، وقبح الإيجاد . وبهذا يظهر عدم صحة ما ذكره المحقق العراقي ( ره ) « 2 » في مقام الجواب

--> ( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 42 . ( 2 ) مقالات الأصول ج 2 ص 39 .